النوم الصحي وأثره في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية
٥ سبتمبر ٢٠٢٥
النوم الصحي وأثره في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية
تُعَد أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الجلطات القلبية، من أبرز التحديات الصحية في العصر الحديث. ولطالما ركّزت التوصيات الطبية على أهمية اتباع نظام غذائي متوازن للوقاية منها، يعتمد على الإكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل استهلاك الملح والسكر والدهون المشبعة والمتحولة. غير أن جانباً أساسياً في أسلوب الحياة الصحي يُغفَل كثيراً عند الحديث عن الوقاية، ألا وهو النوم الجيد.
أهمية النوم لصحة القلب
النوم ليس مجرد فترة راحة للجسم، بل هو عملية حيوية تُمكِّن أعضاء الجسم، وعلى رأسها القلب، من استعادة توازنها. فالحصول على ساعات نوم كافية خلال الليل يُسهم في:
- تنظيم ضغط الدم.
- تقليل التوتر والإجهاد.
- تحسين التوازن الهرموني والتمثيل الغذائي.
ولا تقل جودة النوم أهمية عن مدته؛ فحتى مع النوم لساعات طويلة، قد تتأثر صحة القلب إذا كان النوم متقطعاً أو مضطرباً.
متلازمة انقطاع النفس أثناء النوم
من أبرز الاضطرابات التي تؤثر سلباً على جودة النوم ما يُعرف بـ متلازمة انقطاع النفس أثناء النوم. تحدث هذه الحالة نتيجة ارتخاء عضلات الجهاز التنفسي العلوي خلال النوم، ما يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء وانخفاض مستويات الأكسجين في الدم.
وتزداد احتمالية الإصابة بهذه المتلازمة بشكل خاص عند الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، إذ تشير الدراسات إلى أن نحو 20% من البدينين قد يصابون بها.
العلاقة بين انقطاع النفس وأمراض القلب
تشير تقارير طبية حديثة إلى أن متلازمة انقطاع النفس أثناء النوم ترتبط بشكل مباشر بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية، بما في ذلك:
- ارتفاع ضغط الدم.
- اضطراب ضربات القلب.
- زيادة احتمالية الإصابة بالجلطات القلبية والدماغية.
الخلاصة
الوقاية من أمراض القلب لا تقتصر على الغذاء الصحي والنشاط البدني فحسب، بل تشمل أيضاً الاهتمام بالنوم الجيد من حيث المدة والجودة. لذا، يُنصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة أعراض اضطرابات النوم مثل الشخير المتكرر أو توقف التنفس المؤقت أثناء النوم، خصوصاً لدى من يعانون من السمنة، للحد من المخاطر وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.









