آلام البطن والإمساك
١٥ مارس ٢٠٢٦
آلام البطن والإمساك
لوحظ كثيرًا عند المرضى ترافق هذين العرضين: ألم البطن والإمساك.
والسبب أن كليهما يتأثر بنمط الحياة، من ناحية قلة تناول الأغذية الغنية بالألياف، وكذلك التوتر النفسي وتناول بعض الأدوية. إلا أن هناك بعض الأمراض التي قد تؤدي أيضاً إلى حدوث ألم البطن والإمساك.
الإمساك، من ناحية التعريف، هو قلة دخول الحمام لإخراج الفضلات، بحيث يكون ذلك أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا تقريبًا.
ويُضاف إلى ذلك
الشعور بصعوبة إخراج الفضلات، وكذلك وجود براز صلب وجاف.
وما يميز الألم البطني المصاحب للإمساك أنه يكون على شكل مغص شديد مع الشعور بالانتفاخ،
وهذا قد يؤدي إلى نقص الشهية للطعام.
يلجأ الطبيب إلى الاستفسار عن عدة أمور لتدبير الإمساك.
فمثلًا هناك ما يسمى محور الدماغ–الأمعاء، والذي يشير إلى أن التوتر النفسي والقلق قد يؤديان إلى الإمساك.
كما يسأل الطبيب عن الأدوية المتناولة،
فمثلًا أدوية الحموضة، وأدوية التشنج، وخافضات الضغط الشرياني، ومسكنات الآلام، ومضادات الاكتئاب قد تلعب دورًا في حدوث الإمساك.
ويُضاف إلى ذلك بعض المكملات الغذائية مثل الحديد والكالسيوم.
ومن أهم التدابير والنصائح التي يلجأ إليها الطبيب زيادة النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية، والتي كثيرًا ما تساعد على تحسين الإمساك وتقوية عضلات الحوض.

يُعتبر السكري من الأمراض التي تؤهب لحدوث داء الكبد الدهني، ويرافقه في ذلك ارتفاع الكوليسترول في الدم والبدانة. وفي هذه الحالة تترسب الدهون في الكبد، وقد يترافق هذا الترسب مع التهاب في الكبد. وتكمن أهمية هذا المرض بأنه قد يؤهب لحدوث الأمراض القلبية الوعائية. أخيرًا، المشكلة في داء الكبد الدهني أنه قد لا يتظاهر بأي أعراض، وقد يُكتشف صدفة خلال فحص روتيني، وربما يشتكي المريض من تعب فقط، وقد يُكتشف زيادة في حجم الكبد خلال فحص روتيني. وهذه النقطة تبرز أهمية أن يقوم الناس بإجراء فحوص طبية روتينية دورية حتى مع عدم وجود أي شكايات مرضية، وذلك خاصة لمن هم زائدي الوزن.

ليس من النادر أن يتأثر الجهاز الهضمي بارتفاع سكر الدم عند مرض السكري، والأعراض التي تصيب المريض مزعجة جدًا، وخاصة إذا لم يتم ضبط مستوى سكر الدم. المريء يتأثر بارتفاع سكر الدم، فيحدث نقص في حركات عضلات المريء وقلة التنسيق بين هذه العضلات، مما يؤهب لحدوث الارتجاع المعدي المريئي، فيشتكي المريض من شعور الحُرقة خلف القص، وكذلك ألم أعلى البطن، وذلك يحدث خاصة بعد تناول وجبات الطعام. المعدة أيضًا تتأثر بمستويات سكر الدم، فيحدث تأخر في إفراغ الطعام من المعدة، فيشتكي المريض من كثرة التجشؤ والغثيان. الأمعاء أيضًا تتأثر بارتفاع سكر الدم، وقد سجلت إحدى الدراسات على مرضى السكري نسبة عالية من ترافق هذا المرض مع ما يسمى السيبو SIBO (وهو فرط النمو الجرثومي أو البكتيري في الأمعاء الدقيقة)، والذي يؤدي إلى ألم بطن معمم وشعور بالانتفاخ والغازات في كامل البطن.

غالبًا ما يلجأ الأشخاص الذين لديهم عطش زائد أو دخول متكرر للحمام لفحص السكري، لأن مرض السكري يؤدي إلى هذه الأعراض. ولكن هل تعلم أن مرضى السكري هم أكثر عرضة للإصابة بالدوار؟ ولذلك أسباب عديدة نذكر منها: وجود ارتفاع في سكر الدم مع عدم الالتزام بالدواء، وكذلك حدوث جفاف في الجسم. أيضًا أمراض الجهاز الدهليزي (أي الأذن الداخلية وروابطها مع الدماغ المسؤول عن توازن الجسم)، إذ إن أي خلل في هذا الجهاز نتيجة ارتفاع في سكر الدم يؤدي إلى الدوار. ومن المهم أن نتذكر أنه حتى في حال علاج مرض السكري بالأدوية الخافضة لسكر الدم، قد يشتكي المريض من الدوار، والسبب هو الأعراض الجانبية لهذه الأدوية بحد ذاتها.






